البهوتي
360
كشاف القناع
( وبطل فرضه ) لقطع نيته . ( ومن نوى الصوم في سفر . فله الفطر بما شاء من جماع وغيره ) كأكل وشرب . ( لأن من ) أبيح ( له الاكل ) أبيح ( له الجماع ) كمن لم ينو ( ولا كفارة ) عليه بالوطئ ، ( لحصول الفطر بالنية قبل الفعل ) أي الجماع . فيقع الجماع بعده . ( وكذا مريض يباح له الفطر ) إذا نوى الصوم ، له الفطر بما شاء من جماع وغيره لما تقدم . ( وإن نوى الحاضر صوم يوم ثم سافر في أثنائه ) سفرا يبلغ المسافة ( طوعا أو كرها . فله الفطر بعد خروجه ) ومفارقته بيوت قريته العامرة ، لظاهر الآية والاخبار الصريحة . منها : ما روى عبيد بن جبير قال : ركبت مع أبي بصرة الغفاري من الفسطاط في شهر رمضان ، ثم قرب غداءه فقال : اقترب . قلت : ألست ترى البيوت ؟ قال : أترغب عن سنة النبي ( ص ) ؟ فأكل رواه أبو داود . ولان السفر مبيح للفطر . فأباحه في أثناء النهار كالمرض الطارئ ، ولو بفعله . والصلاة لا يشق إتمامها . وهي آكد ، لأنه متى وجب إتمامها لم تقصر بحال . و ( لا ) يجوز له الفطر ( قبله ) أي قبل خروجه لأنه مقيم . ( والأفضل له ) أي لمن سافر في أثناء يوم نوى صومه ( الصوم ) أي إتمام صوم ذلك اليوم ، خروجا من خلاف من لم يبح له الفطر . وهو قول أكثر العلماء ، تغليبا لحكم الحضر ، كالصلاة . ( والحامل والمرضع إذا خافتا الضرر على أنفسهما ) أبيح لهما الفطر كالمريض ( أو ) خافتا الضرر على ( ولديهما . أبيح لهما الفطر ) لان خوفهما خوف على آدمي . أشبه خوفهما على أنفسهما . ( وكره صومهما ) كالمريض ( ويجزئ ) صومهما ( إن فعلتا ) أي صامتا كالمريض والمسافر . ( وإن أفطرتا قضتا ) ما أفطرتاه كالمريض . ( ولا إطعام ) على أحد ( إن خافتا على أنفسهما كمريض ) يضره الصوم . فإنه يقضي من غير إطعام ( بل إن خافتا على ولديهما ) فقط ، ( أطعمتا مع القضاء ) لأنه كالتكملة له . ( عن كل يوم مسكينا ما يجزئ في الكفارة ) لقوله تعالى : * ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) * قال ابن عباس : كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام : أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا . والحبلى والمرضع إذا خافتا على